السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

171

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

طبقا للقواعد المقررة في عقد الإيجار . وفي الالتزام بالقيام بخدمات معينة تدخل ضمن أعمال الشركة ، تنص المادة 512 من التقنين المدني على ما يأتي : « 1 - إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة عملا ، وجب عليه أن يقوم بالخدمات التي تعهّد بها ، وأن يقدم حسابا عمّا يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل ، الذي قدمه حصة له . 2 - على أنه لا يكون ملزما بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق اختراع ، إلّا إذا وجد اتفاق يقضي بغير ذلك » . ويتبين من هذا النص : أن الشريك قد تكون حصته في رأس المال ؛ هي التزامه بالقيام بأعمال على الشركة بالفائدة ، وهذه الأعمال لها قيمة مادية ، فيصح أن تكون حصة في رأس المال . مثل ذلك ، أن تكون الشركة تستغل مصنعا ، ويكون أحد الشركاء مهندسا ؛ تدخل أعمال المصنع في اختصاصه الفني ، فيتقدم بعمله شريكا . ويصح أن يكون للشركة فرع في جهة غير مقرها الأصلي ، فيقوم الشريك بإدارة هذا الفرع ، أو يقوم بالأعمال الفنية لهذا الفرع ، ويكون عمله في الحالتين هو حصته في رأس المال . كما يجوز أن يكون مدير الشركة الفني شريكا ، وحصته في الشركة ، هي الإدارة الفنية ؛ التي يقوم بها . ويلتزم الشريك في جميع هذه الأحوال بأن يقوم بالأعمال التي أخذها على نفسه في عقد تأسيس الشركة ، كحصته في رأس المال بالعناية المألوفة ، التي يبذلها الرجل العادي في مثل هذه الأعمال ، ويكون مسؤولا عن تقصيره ، وفقا للقواعد العامة . وإذا كان مشترطا عليه أن يتفرع لهذه الأعمال ؛ لم يجز له أن يباشر عملا آخر إلى جانبها . وإذا كان له أن يقوم بعمل آخر ، لم يجز أن يكون هذا العمل من شأنه أن ينافس الشركة بحيث يضرّ بها . وإذا قام بالأعمال التي تعهد بها وكسب أجرا عليها من الغير ، وجب عليه ان يقدم للشركة حسابا عن هذا الأجر ، فهو من حق الشركة . وقد حرص المشرّع أن يبين : أن الشريك إذا كان أثناء قيامه بأعمال فينة للشركة ، كحصته في رأس المال ، قد عثر على اختراع وكسب بذلك حق المخترع ، فإن هذا الحق لا يدخل في الحصة ، بل يكون ملكا خالصا له ، وذلك ما لم تكن